وَمِنْ سُورَةِ ( الْعَلَقِ )
قوله تعالى : ( أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى ( 7 )
( أنّ ) في موضع نصب . لأنّه مفعول له ، والمعنى إنّ الإنسان ليطغى لأنّ رآه استغنى ، ومن أجل أنّ رآه استغنى .
و ( رأى ) هاهنا بمعنى : علم ؛ لأنّه لا يقال : زيد رآه ، من رؤية العين ، وإنما يقال : زيد رأى نفسه ، ولكن من رؤية القلب يجوز ، نحو : زيد رآه عالماً ، ورآه استغنى . وكذا الأفعال المؤثرة ، ولا يجوز أن يعمل في ضمائر ما يكون خبراً عنه ، فأما قولهم : عدمتني وفقدتني ، فلأنه جرى على المجاز ، ألا ترى أنّه لا يصح أن يعدم نفسه ولا يفقدها ، وإنما يعدمه غيره .
* * *
قوله تعالى : ( لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ( 15 ) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ( 16 ) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ( 17 ) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ( 18 ) )
السفع : أصله من سفعته النار إذا غيَّرته عن حاله .
والناصية : شعر مقدم الرأس ، وهو من ناصى يناصي مناصاة إذا واصل .
والنادي : المجلس ، يقال : نادي وندي ، والجمع : أندية ، قال سلامة بن جندل :
إعراب القرآن — صفحة 534
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٥٣٤