قيل الأصل في ( تنزل ) : تتنزل ، فحذفت ( التاء ) الثانية استثقالًا لاجتماع التاءين ، وكانت الثانية أولى بالحذف ؛ لأنّ الأولى دخلت لتدل على الاستقبال ، وقيل : تنزل الملائكة بكل أمر في ليلة القدر [ . . . ] حتى يعلمه أهل السماء الدنيا ، وحتى يتصور العباد تنزل أمر الله تعالى إليها ، فتنصرف آمالهم إلى ما يكون منها [ . . . ] بما يتجدد من تفضل الله تعالى فيها .
والروح : جبريل عليه السلام . وقيل : ملك عظيم تقوم الملائكة يوم القيامة صفاً ، ويقوم وحده صفاً .
وقيل ( السلام ) في ليلة القدر سلام الملائكة بعضهم على بعض ، وقيل : نزولهم بالسلامة والخير والبركة ، وقيل : سلام هي من الشر .
وهو قول قتادة .
وقرأ الكسائي ( مَطْلِعِ ) بكسر اللام ، وفتح الباقون .
فمن كسر جعله للوقت ، وأكثر ما يأتي ما كان على ( فَعَل يفعُل ) نحو : القتل والمنظر والمدخل والمخرج . إلا أنّه قد شذت أحرف فجاء الزمان والمكان فيها على ( مفعِل ) وهي : المطلِع والمشرِق والمغرِب والمنبِت : المجزِر والمسكِن والمسجد ، وحكى الفراء : طلعت الشمس مطلِعاً على المصدر ، فعلى هذا تستوي القراءتان ، وكأنه اجتزأ بالاسم عن المصدر ، كما قالوا : أعطيته عطاء وأكرمته كرامة ، فأما قوله : ( وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا ) فقيل : أتى على حذف الزيادة . وقيل : المعنى : أنبتكم فنبتم نباتاً ، فنبات من غير ( أنبت ) على هذا القول .
إعراب القرآن — صفحة 537
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٥٣٧