وَمِنْ سُورَةِ ( وَالتِّينِ )
قوله تعالى : ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ( 1 ) وَطُورِ سِينِينَ ( 2 ) )
التِّين وَالزَّيْتُون : نوعان من الشجر نبه الله [ . . . ] ؛ بهما ونوّه بهما ، فأقسم بهما ، وقيل : التين والزيتون : جبلان . فالتين بدمشق والزيتون ببيت المقدس . وقال عبد الرحمن بن زيد : التين مسجد دمشق ، والزيتون بيت المقدس ، وقال الحسن ومجاهد وعكرمة وقتادة : التين هو الذي يؤكل ، والزيتون هو الذي يعصر .
وطور سينين : جبل بين الحجاز والشام ، وهو الذي كلم الله موسى بن عمران عليه ، وهذا قول الحسن ، يقال : طور سينين وطور سيناء بمعنى واحد ، وقيل : سينين بمعنى : حسن ؛ لأنَّه كثير النبات والشجر . وهو قول عكرمة ، وقال مجاهد وقتادة : الطور الجبل . وسينين بمعنى : مبارك ، وكأنه قيل : جبل الخير .
* * *
قوله تعالى : ( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 6 ) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّين ( 7 ) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ( 8 ) )
قيل في قوله ( غَيْرُ مَمْنُونٍ ) ثلاثة أقوال :
أحدها : أنّ المعنى غير منقوص .
والثاني : أنّ المعنى غير مقطوع .
إعراب القرآن — صفحة 532
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٥٣٢