والثالث : أنّ المعنى غير محسوب ، من قولك : مننت عليه بكذا . أي حسبته عليه ، وهو قول مجاهد .
والهمزة في ( أَلَيْسَ اللَّهُ ) همزة تقرير . مثل الذي في قول جرير :
ألستُم خيرَ مَن ركبَ المَطايَا . . . وأندَى العَالمينَ بُطُونَ راح
ودخلت ( الباء ) في خبر ( أليس ) وإن كان قد انتقض معنى النفي ؛ لأنَّ الهمزة وإن نقلت النفي إلى الإيجاب . فإنها لم تنقل ( ليس ) عن حكمها . وقيل : المعنى : أليس الله بأحكم الحاكمين صنعاً وتقديراً ؛ لأنّه لا خلل فيه ولا اضطراب ولا ما يخرج به عما تقتضيه الحكمة .
* * *
إعراب القرآن — صفحة 533
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٥٣٣