تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
قال ابن إسحاق ويقال : كان فيمن قبل " ذو نواس " " عبد الله بن التامر " ، قال وحدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنّه حُدِّث : أنّ رجلًا من أهل نجران حفر خربة له في زمان عمر رضي الله عنه ، فوجد " عبد الله بن التامر " تحتها دُفن فيها قاعداً واضعاً يده على ضربة في رأسه ممسكاً عليها بيده ، فإذا أُخرت يده عنها تثعب دماً وإذا أرسلت يده ردها عليها . فأمسك دمها ، في يده خاتم فيه مكتوب ( ربي الله ) ، فكُتب إلى عمر رضي الله عنه في ذلك ، فكتب : أنْ أقروه على حاله . وردوا علحه الدفن الذي كان . ففعلوا . والوقود : بالفتح - الحطب - وبالضم - المصدر . قال الفراء : ( قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ) جواب القسم ، كما كان جواب ( وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ) ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ) . و ( النار ) جر على البدل من الأخدود ، قال بعض الكوفيين : الألف واللام تعاقب الإضافة ، والمعنى : قتل أصحاب الأخدود ناره ، وهو على تقدير مذهب البصريين : النار منه ، وقال أبو عبيدة : النار جر على الجوار ، كما قالوا : جحر ضبٍ خربٍ . * * * قوله تعالى : ( وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ( 14 ) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ( 15 ) ) قرأ حمزة والكسائي ( المجيدِ ) جراً ، ورفع الباقون . فمن جرّ فعلى النعت للعرش ، وأضاف المجد إلى العرش ؛ لأنَّه يدلُّ على مجد صاحبه .
إعراب القرآن — صفحة 511 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد