وَمِنْ سُورَةِ ( الْمُلْكِ )
قوله تعالى : ( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ )
قال علي بن عيسى : معنى ( تبارك ) تعالى ؛ لأنَّه الثابت الدائم الذي لم يزل ولا يزال ، وذلك أنّ أصل الصفة : الثبوت ، من البروك وهو ثبوت الطير على الماء ، ومنه البركة لثبوت الخير بها ، قال : ويجوز في معنى ( تبارك ) تعالى من جميع البركات منه ، إلا أنَّ هذا المعنى مضمن في الصفة غير مصرح به ، وإنما المصرح به : تعالى باستحقاق التعظيم والملك : القدرة والسلطان ، وأصله من أصل الملك ، وأصل الملك من الشدّ ، يقال : ملكت العجين إذا شددته ، وقد شرح في الفاتحة .
* * *
قوله تعالى : ( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا )
الابتلاء : الاختبار ، يقال : بلوت هذا الأمر وابتليته أي : اختبرته ، قال زهير :
فأبلاهُم خَيرَ البَلاءِ الذي يَبلُو
ويقال : لم يبلُ من يخبر ، أي : يعلم ، والجواب لتقوم الحجة ، لئلا يبقى للخلق على الله حجة ،
إعراب القرآن — صفحة 454
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٥٤