تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وغلطوا في ذلك ؛ لأنّ هذه ألفاظ معرَّبة وافقت ألفاظ العربية . وكان أبو بكر بن السراج يمثّل ذلك على جهة التبعيد بمن يقول : إنّ الطير ولدُ الحوت ، وغلطوا أيضا في أنّه لا نظير له في أسماء العرب : العرب تقول ( إزميل ) اسمًا للشفرة ، قال الشاعر : هُم مَنَعوا الشَيخَ المافيّ بعدما . . . رأى حُمَة الإزميل فوق البراجمِ وقالوا : إغريض للطلع : وإخريط لصبغٍ بعينه أحمر ، ويقال : هو العصفر قال الراجز : مُلتَهِبُ تَلهبَ الإحريضِ وقالوا سيف إصليت ماض كثير الماء ، وقال الراجز : كأنَّني سيفٌ بها إصْليتُ وقالوا ثوبٌ إضريج أي : مشبع الصبغ ، وقالوا من الصفرة خاصة . قال النابغة : تُحيّيهم بيضُ الولائدِ بينهُم . . . وأَكْسِيةُ الإِضْريجِ فَوْقَ المَشاجِبِ وهذا كثير ، وإنما أوردنا هذه الأشياء لزعمهم أنّه لا نظير له . و ( إبليس ) نصب على الاستثناء المتصل في مذهب من جعله من الملائكة ، وعلى الاستثناء المنقطع في مذهب من جعله من غير الملائكة .