تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
كأنَّه قال : وآمنوا بما أنزلته مصدقاً لما معكم ، ويصلح أنّ ينتصب بآمنوا . كأنّه قال : آمنوا بالقرآن مصدقاً . و ( معكم ) ظرف والعامل فيه الاستقرار ؛ كأنّه قال : وآمنوا بما أنزلت مصدقا للذي استقر معكم . وهذا الاستقرار مع الظرف الذي يتعلق به من صلة الذي . قوله تعالى : ( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ) استعينوا : استفعلوا من العون ، وأصله ( استعونوا ) فاستثقلت الكسرة على الواو ، فنقلت إلى العين ، فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ؛ لأنَّه ليس في كلام العرب واو ساكنة قبلها كسرة . والصبر : نقيض الجزع . وأصل الصلاة : عند أكثر أهل اللغة الدعاء ومنه قول الأعشى : عَليكِ مثلُ الذِي صليتِ فاغتَمِضي . . . يَومًا فَإِنَّ لِجَنْبِ المَرْءِ مُضْطَجَعا أي دعوت ، ومثله : وقابَلَها الرّيحُ فِي دَنِّها . . . وصَلَّى عَلَى دَنِّها وارْتَسَمْ وقيل أصلها اللزوم ، من قول الشاعر : لم أكُن مِن جُنَاتها عَلمَ اللهُ . . . وأني بحرّها اليومَ صالٍ أي ملازم لحرّها . فكأنّ معنى الصلاة : ملازمة العبادة على الحد الذي أمر الله تعالى به .
إعراب القرآن — صفحة 41 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد