ربُّك للملائكة . وقال أبو عبيدة : لا موضع لها ، وقد نبهنا على فساد هذا فيما تقدم .
و ( إبليس ) : اسم أعجمي لا ينصرف في المعرفة للتعريف والعجمة : قال الزجاج وغيره من النحويين : هو اسم أعجمي معرّب ، واستدلوا على ذلك بامتناع صرفه ، وذهب قوم إلى أنّه عربي مشتق من ( الإبلاس ) ، وأنشدوا للعجاج :
يَا صاحِ هَلْ تَعْرِفُ رَسْماً مُكْرَسا . . . قَالَ نَعَمْ أَعْرِفُهُ وأَبْلَسا
وقال رؤبة :
وحَضَرَتْ يومَ خَمِيسٍ الأَخْماسْ . . . وَفِي الوجوهِ صُفْرَةٌ وإِبْلاسْ
أي اكتئابٌ وكسوف ، وزعموا أنّه لم ينصرف استثقالا له ، لأنَّه اسمٌ لا نظير له من أسماء العرب ، فشبهته العربُ بأسماء العجم التي لا تنصرف ، وزعموا أنّ ( إسحاق ) الذي لا ينصرف من : أسحقه الله إسحاقاً ، وأنّ ( أيوب ) من آب يؤوب ، وأنَّ ( إدريس ) من الدرس . . في أشباهٍ ذلك .
إعراب القرآن — صفحة 37
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٧