وَمِنْ سُورَةِ ( مُحَمَّدٍ ) صلى الله عليه وسلم
قوله تعالى : ( وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ ( 6 ) )
يُسأل عن معنى ( عَرَّفَهَا لَهُمْ ) ؟
وفيه جوابان :
أحدهما : أنّه تعالى عرَّفها لهم . فوصفها على ما يشوق إليهات ليعلموا ما يستوجبون بأعمالهم من الثواب ، وما يحرمون بارتكاب المعاصي .
والثاني : أنَّ المعنى : طيَّبها لهم بضروب الملاذ من ( العَرْف ) والعَرْف : الرائحة الطيبة التي تتقبلها النفس تقبل ما تعرفه ولا تنكره .
وقيل : طبقات الجنة أربع : طبقة نعيم وهي أعلاها ، وهي طبقة النبيين ، ثم طبقة نعيم للمؤمنين المجاوزين بأعمالهم ، ثم طبقة نعيم للمعوضين من غيرهم ، ثم طبقة نعيم للمنتدين بالتفضل عليهم . وللطبقات تفاوت ، والمراتب لا تتفاوت . كما قال تعالى : ( لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ) ، وقال : ( أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ) .
* * *
قوله تعالى : ( فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ ( 18 ) )
يسأل عن موضع ( ذكراهم ) من الإعراب ؟
إعراب القرآن — صفحة 379
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٧٩