يَا رُبَّ غَابِطنَا لو كانَ يطلبُكُم . . . لاقَى مُبَاعَدَةً مِنكُم وحِرمانا
يريد : يا رب غابط لنا ؛ لأنَّ ( رُبَّ ) لا تدخل على معرفة ، وإنما تدخل على النكرة وكذلك ( كل ) .
* * *
قوله تعالى : ( وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ( 29 ) )
يسأل : عن معنى ( وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا ) ؟
وفيه جوابان :
أحدهما : أنّ المعنى : صرفناهم بالرجم بالشهب ، فقالوا إنّ هذا لأمرٍ كبيرٍ ، هذا قول ابن عباس وسعيد بن جبير .
والثاني : أنّ المعنى عدلنا بهم إليك .
وقيل : صُرفوا بالتوفيق .
قال ابن عباس : كانوا سبعة نفرٍ ، وقال ذرٌّ بن حبيش : كانوا تسعة نفر .
قال ابن عباس : كانوا من أهل نصيبين ، وقال قتادة : صرفوا إليه من ( نينوى ) وهي مدينة يونس عليه السلام .
* * *
إعراب القرآن — صفحة 378
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٧٨