والعطف على عاملين عند البصريين لا يجوز ؛ لا تقول : في الدار زيد ، والسوق عمرو ، وأنت تريد : وفي السوق عمرو ؛ لأنّ حرف الجرّ ضعيف ، فلا يعمل بعد الفصل بالأجنبي .
وأما من رفع فإنّه جعل ( الآيات ) الثانية رفعاً بالابتداء والخبر المجرور الذي هو ( وَفِي خَلْقِكُمْ ) ، وجعل ( الآيات ) الثالثة تكريرًا للثانية ، قال الفراء : العرب تقول : إنّ لي عليك مالًا وعلى أخيك مالٌ كثير ، فينصبون الثاني ويرفعونها وأجاز الفراء رفع ( الآيات ) وفيها " اللام " وأنشد قال : أنشدنا الكسائي :
إن الخِلافَةَ بَعدَهُم لذَمِيمَةً . . . وَخَلائفَ طرف لما أحقرُ
وذكر أنَّ أبيًّا قرأ ( وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ لَآيَاتٌ ) ، وكذلك في الثالثة . وأجاز الكسائي : في الدار لزيدٌ ، والبصريون لا يجيزون ذلك .
* * *
إعراب القرآن — صفحة 376
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٧٦