تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
والجواب : أنّ موضعها رفع ، والتقدير : فَأَنَّى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة . وأنى : بمعنى " من أين لهم " ومثل ( فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ ) قوله تعالى : ( يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى ) ، أي : ليس ينفعه ذكره ولا ندامته . * * * قوله تعالى : ( طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ ) يسأل عن معنى قوله : ( طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ ) ، وبمَ ارتفع ؟ وفيه وجهان : أحدهما : أن يكون المعنى : قولوا أمرنا طاعةٌ وقولٌ معروف ، قال مجاهد : أمر الله تعالى بذلك المنافقين ، وقال غيره : هو حكاية عنهم يقولون : طاعة وقول معروف قبل فرض الجهاد ؛ لأنَّ نقيضه قوله ( فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ ) . والثاني : أنّ المعنى طاعة وقول معروف أمثل وأليق من أحوال هؤلاء المنافقين . وقيل : المعنى : طاعة وقول معروف خير لهم من جزعهم عند نزول فرض الجهاد وهو قول الحسن . و ( طَاعَةٌ ) على القول الأول خبر مبتدأ محذوف . وعلى القول الثاني مبتدأ محذوف الخبر . * * *