لقد كَان في حَولٍ ثَواءٍ ثَوَيتُه . . . تُقَضي لبانات ويسأم سائمُ
أي : في ثواء حولٍ .
والثاني : أن يكون موضعها نصبًا على البدل من ( الهاء والميم ) في ( تعلموهم ) ، والتقدير : ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموا أن تطؤوهم ، أي : لم تعلموا وطأهم ، وهو بدل الاشتمال أيضًا .
* * *
قوله تعالى : ( لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ )
يسأل عن الاستثناء في قوله ( إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ ) كذا يسميه المفسرون والفقهاء ، وهو في الحقيقة شرط ؟
وفيه أجوبة :
أحدها : أنّه تأديبٌ من الله تعالى ليتأدب الخلق بذلك ، فيقولوا : سأفعل ذلك إن شاء الله .
والثاني : أنّه تقييدٌ لدخول الجميع أو البعض ، وهو قول علي بن عيسى .
والثالث : أنّه على التقديم والتأخير ، والمعنى : لتدخلن المسجد الحرام آمنين إن شاء الله ، والاستثناء واقعٌ على دخولهم آمنين .
فهذه ثلاثة أقوالٍ للبصريين ، وقال بعض الكوفيين ( إنْ ) بمعنى ( إذ ) والمعنى : إذ شاء الله ،
إعراب القرآن — صفحة 382
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٨٢