تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
قرأ الكسائي وحمزة ( آياتٍ ) بالكسر ، وقرأ الباقون بالرفع في الثانية والثالثة ، فمن كسر ( التاء ) جعل ( الآيات ) في موضع نصب على التكرير للتوكيد ، والعرب تؤكد بتكرير اللفظ ( ، نحو قولك : رأيت زيداً زيداً ، ومثله قول الراجز : لقَائِل يَا نَصْر نَصرًا نَصرَا هذا مذهب حذاق النحويين ، وقال الأخفش : هو عطف على عاملين . كأنّه قال : إنَّ في السماوات والأرض لآيات وفى خلقكم آياتٍ ، فعطف على ( إن ) و ( في ) وأنشد : سَألتُ الفَتَى المكيّ ذا العلم . . . ما الذي يحلُّ مِنَ التَّقبيلِ في رَمضَانِ فقالَ ليَ المكيُّ أمَّا لزوجةٍ . . . فسبعَ وأمَّا خُلةٍ فثمانِ فعطف ( خلةً ) على زوجةٍ ، و ( ثمانياً ) على سبع . وأنشد سيبويه : أكلَّ امرئ تحسبين امرأً . . . ونارٍ توقَّدُ بالليل ناراً فعطف ( ناراً ) الأولى على ( امرئٍ ) الأول ، وعطف ( ناراً ) الثانية على ( امرئٍ ) الثاني ، ومثل ذلك : هَوَنْ عَليكَ فَإن الأمورَ . . . بكفّ الإلهِ مَقَادِيرها فَليسَ بآتيكَ منهيُّها . . . ولا قاصرٌ عَنْكَ مأمُورُها