تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وَمِنْ سُورَةِ ( الْجَاثِيةِ ) قوله تعالى : ( إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 4 ) وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 5 ) يقال : ما الآيات في السماء والأرض ؟ والجواب : الدلائل ، وهي من وجوهٍ كثيرة : منها - أنّه يدل خلقها على خالقٍ لها ؛ لأنَّه لا يكون بناء بغير بانٍ . ومنها - أنها أعظم الخلق . ومنها - أنها محكمة على اتساقٍ ونظامٍ ، وهذا يدل على أنّ صانعها واحدٍ ، وعلى أنّه قديم ؛ لأنَّه صانع غير مصنوع . ومنها - أنها ممسكة مع عظمها وثقل جرمها بغير عمد . . . إلى أشباه ذلك ويسأل : عن الآيات في خلق الإنسان ؟ والجواب : أنها من وجوه : منها - خلق الإنسان على ما هو به من وضع كل شيء في موضعه لا يصلح له ، وذلك يقتضي أنّ الصانع عالم بموضع المصلحة . ومنها - جعل الحواس الخمس على الهيئة التي تصلح لها . ومنها - آلة مطعمه ومشربه ، ومآل ذلك ، كل هذا في تدبيرٍ محكم .