وَمِنْ سُورَةِ ( الْجَاثِيةِ )
قوله تعالى : ( إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 4 ) وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 5 )
يقال : ما الآيات في السماء والأرض ؟
والجواب : الدلائل ، وهي من وجوهٍ كثيرة :
منها - أنّه يدل خلقها على خالقٍ لها ؛ لأنَّه لا يكون بناء بغير بانٍ .
ومنها - أنها أعظم الخلق .
ومنها - أنها محكمة على اتساقٍ ونظامٍ ، وهذا يدل على أنّ صانعها واحدٍ ، وعلى أنّه قديم ؛ لأنَّه صانع غير مصنوع .
ومنها - أنها ممسكة مع عظمها وثقل جرمها بغير عمد . . . إلى أشباه ذلك
ويسأل : عن الآيات في خلق الإنسان ؟
والجواب : أنها من وجوه :
منها - خلق الإنسان على ما هو به من وضع كل شيء في موضعه لا يصلح له ، وذلك يقتضي أنّ الصانع عالم بموضع المصلحة .
ومنها - جعل الحواس الخمس على الهيئة التي تصلح لها .
ومنها - آلة مطعمه ومشربه ، ومآل ذلك ، كل هذا في تدبيرٍ محكم .
إعراب القرآن — صفحة 374
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٧٤