أبصَرتُها تَلتهِم الثُعبانَا . . . شَيطانةٌ تَزوجت شَيطانا
وقال أبو النجم :
الرأسُ قملٌ كلُّه وصِئبَانْ . . . وليسَ في الرجلين إلا خيطانْ
فهي التي يفزع منها الشيطان
وقال امرؤ القيس :
أَيَقْتُلُني والمَشْرَفِيُّ مُضاجِعي . . . ومَسْنونةٌ زُرْقٌ كأَنيابِ أَغوالِ
فشبه أسنته بأنياب الأغوال ، ولا يقول أحد أنّه رأى الغول ، ومن قاله من العرب فكاذب ، نحو
ما يحكى عن تأبط شرًّا . هذا قول المحققين من أصحابنا .
* * *
قوله تعالى : ( فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ( 87 ) فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ( 88 ) )
قيل في قوله : ( فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ) قولان :
أحدهما : أنّ المعنى : أي شيء ظنكم به أسوأ ظنٍّ .
والثاني : فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ أنّه يصنع بكم .
وقيل في قوله : ( فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ) أقوال :
أحدها : أنّ المعنى نظر في علم النجوم ليعلمهم أنّه يعلم من علمهم مثل ما يعلمون ، فيكون
إعراب القرآن — صفحة 339
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٣٩