تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
قوله تعالى : ( فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ( 101 ) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ ( 102 ) ) قوله : ( مَاذَا تَرَى ) من الرأي ، أي : ما رأيك في ذلك . وقال الفراء المعنى : ماذا تُريني من رأيك أو ضميرك ، و ( رأى ) في الكلام على خمسة أوجه : - بمعنى أبصر ، نحو : رأيت - وبمعنى علم ، نحو : رأيت زيداً عالماً - وبمعنى ظنَّ ، نحو قوله ( إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ( 6 ) وَنَرَاهُ قَرِيبًا ( 7 ) ، فالأول بمعنى الظن ، والثاني بمعنى العلم . - وبمعنى أعتقد ، نحو قوله : وإنَّا لقَومٌ لا نَرَى القَتْلَ سبة . . . إذا مَا رأتهُ عَامِر وسلولُ - وبمعنى الرأي ، نحو قولك رأيت هذا الرأي . فأما " رأيت في المنام " فمن رؤية البصر ، فلا يجوز أن تكون " ترى " هاهنا بمعنى تبصر ؛ لأنَّه لم يشر إلى شيء يُبصر بالعين . ولا يجوز أن تكون بمعنى " علم " أو " ظن " أو " اعتقد " ؛ لأنَّ هذه الأشياء تتعدى إلى مفعولين ، وليس هاهنا إلا مفعول واحد ، مع استحالة المعنى ، فلم يبق إلا أن يكون من " الرأي " والمعنى : ماذا تراه .
إعراب القرآن — صفحة 341 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد