قوله تعالى : ( قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ ( 51 )
القرين والمقارن ، والصاحب والصاحب ألفاظ متقاربة المعنى ، والمدينون المجاوزون ، والسواء : الوسط ، سُمِّي سواء لاستواء المسافة منه إلى جميع جوانبه ، قال ابن عباس : كان القرين رجلا من الناس ، وقال مجاهد : كان شيطاناً .
وروي عن أبي عمروٍ ( هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونِ ) بكسر النون ، رواه حسين ( فأطلِعَ ) بقطع الألف ، والنحويون لا يجيزون ذلك ؛ لأنَّ الأسماء إذا أضيفت حذفت منها النون ، فكان يجب أن يقال : هل أنتم مطلعي وإنما يقال ( يطلعونِ ) في ( يطلعونني ) بحذف إحدى النونين ، كما قرأ نافع ( فَبِمَ تُبَشًرُونِ ) ، فهذا يجوز في الفعل ولا يجوز في الاسم ، وأنشد الفراء :
وَمَا أَدْري وظني كلَّ ظَنِّ . . . أَمُسْلِمُني إلى قومٍ شَرَاحٍ
إعراب القرآن — صفحة 336
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٣٦