تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
يعني : شراحيل ، والمبرد يروي هذا البيت ( يسلمُني ) . قال القراء في قوله ( هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ ) هذا الرجل من أهل الجنة كان له أخ من أهل الكفر وأحب أن يرى مكانه ، فيأذن الله له ، فيطلع إليه في النار ويخاطبه . فإذا رآه قال ( وَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ) قال : وفي حرف عبد الله ( لتغوين ) ولولا رحمة رَبِّي ( لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ) معك في النار . والعامل في قوله : ( أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا ) مضمر ، كأنّه قال : نُدان ونُجازى إنا لمدينون . ولا يجوز أن يعمل فيه ( مدينون ) ، لأنّ الاستفهام لا يعمل ما بعده فيما قبله . ويقال : مُتُّ ومِتُّ ، وكان القياس أن يقول من يقول ( مِتُّ ) ( أمُات ) إلا أنّه جاء ( فَعِل يفعُل ) ومثله : دمتُ أدُوم وفَضِل يَفضُل ، وقد حكى الكسائي : مِتّ تماتُ ودِمتَ تدامُ على القياس ، كما تقول : خِفتُ أُخَافُ ونمِتُ أنامُ . * * * قوله تعالى : ( أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ( 62 ) ) الألف في قوله ( أَذَلِكَ خَيْرٌ ) : ألف تبكيبٍ وتقريع ، وشجرة الزقوم : هي الشجرة الملعونة في القرآن ، وكانت فتنتهم بها أنّ أبا جهل قال : النار تأكل الشجر ، فكيف ينبت فيها الشجر ؟ - وللعلماء عن هذا جوابان : أحدهما : أنها شجرة من النار . والثاني : أنها من جوهرٍ لا تأكله النار ، وقد استقصيت شرح هذا في سورة بني إسرائيل . وذكر ابن إسحاق أنّ أبا جهل لما سمع " شجرة الزقوم " قال : أتعلمون ما شجرة الزقوم ؟ - قالوا : لا ، قال ؛ عجوة يثرب ، بسمن الحجاز ، والله لنتزقمهاً تزقمًا ،