والتاسع : الاختراع والإحداث ، نحو : ( كُنْ فَيَكُونُ ) .
والعاشر : التعجب . نحو : ( أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ ) .
ومن قرأ ( فيكونَ ) عطف على قوله ( أنّ نقول لهُ ) ولا يجوز أن يكون جواباً ل ( كن ) ؛ لأنّ حق الجواب أن يكون مخالفاً لما هو جواب له : إما باختلاف اللفظ ، أو باختلاف الفاعل ، فاختلاف اللفظ نحو قولك : قم تُكرم ، واخرج فيُحسن إليك ، وأما اختلاف الفاعل فنحو قولك : قم أقم معك ، واخرج أخرجُ معك ، وقوله ( كن فيكون ) قد اتفق فيه الأمران : اتفاق اللفظ ، واتفاق الفاعل ، فصار بمنزلة قولك : قم تقم ، وهذا لا فائدة فيه .
فأما من رفع فعلى القطع ، كأنّه قال : فهو يكون ، والرفع أجود من النصب ، قال علي بن عيسى : الأمر هاهنا أفخم من الفعل فجاء للتعظيم والتفخيم ، قال : ويجوز أن يكون بمنزلة التسهيل والتهوين وأنشد :
قَالَتْ لَهُ العَينَانِ سَمْعًا وَطَاعَةً . . . وحدَّرتا كالدُّرِّ لمَّا يُثَقَّب
والملكوت والملك بمعنى واحد إلا أنّ الملكوتَ أكثر مبالغة .
* * *
َ
إعراب القرآن — صفحة 334
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٣٤