تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
والثاني : أنّ المعنى : إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول من أجله ( كن فيكون ) ، فالمخاطب في هذين الوجهين معدوم ، وجاز أمر المعدوم لأنّ الآمر هو الموجد له . والثالث : أنّ هذا إنما هو في التحويلات نحو قوله : ( كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ) و ( كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا ) وما أشبه ذلك . ولفظ الأمر في الكلام على عشرة أوجه : أحدها : الأمر لمن دونك ، نحو قولك لغلامك : قم والثاني : الندب ، نحو قوله تعالى : ( فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ) . والثالث : الإباحة ، نحو قوله : ( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ ) . والرابع : الدعاء ، نحو قوله : ( آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ) ، ونحو قوله : ( وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا ) . والخامس : الرغبة ، نحو قوله : ارفق بنفسك ، أحسن إلى نفسك . والسادس : الشفاعة ، نحو قولك : هب لي ذنبه ، شفعني فيه . والسابع : التحويل ، نحو قوله : ( كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ) و ( كُونُوا حِجَارَةً ) والثامن : التهديد ، نحو : ( اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ) ( قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ) .