تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وَمِنْ سُورَةِ ( يس ) قوله تعالى : ( لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ( 6 ) الإنذار : التخويف . و " اللام " في ( لِتُنْذِرَ ) لام كي ، قال قتادة المعنى لتنذر قوماً لم ينذر آباؤهم ، على جحد ؛ لأنّ عرب الجاهلية لم يكن فيهم نبي قبل محمد عليه السلام . وهذا التأويل إنما يصح إذا كان ( القوم ) هاهنا يُعنى بهم العرب المضرية والعدنانية ، فأما القحطانية فقد كان فيهم هود وصالح وشعيب عليه السلام ، ومبعُد أيضاً من قبل أنّ قيسًا بُعث فيهم خالد بن سنان ، وهو الذي أطفأ نار الجمرة التي كانت ببلاد قيس ، وروي أنّ بنته وفدت على النبي صلى الله عليه وسلم فأكرمها ، وقال : ( هذه بنت نبي ضيَّعه قومه ) ، وقال عكرمة المعنى : لتنذر قوماً كالذي أنذر آباؤهم ، فعلى هذا يكون الإنذار لجميع الناس ، وتحتمل ( ما ) على هذا الوجه أن تكون بمعنى ( الذي ) ، فيكون التقدير : لتنذر قوماً كالذي أنذر آباؤهم ، وتحتمل أن تكون مصدرية والتقدير : لتنذر قوماً كإنذار آبائهم . * * * قوله تعالى : ( إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ( 12 ) ) قال قتادة ومجاهد في قوله : ( وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا ) أي : أعمالهم ، وقال مجاهد ( وآثارهم ) خطاهم إلى المساجد قال غيره ( وآثارهم ) ما أثروا من الآثار الصالحة أو غير الصالحة ، فعُمل بها ، فلهم أجر من عمل بها بعدهم ، أو وزره وهو قول الفراء .
إعراب القرآن — صفحة 328 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد