تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
و ( الإمام ) هاهنا الكتاب الذي تثبته الملائكة عليهم السلام ، وتكتب فيه أعمال العباد . وأجمع القراء على النصب في قوله ( وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ ) على إضمار فعلٍ ، والمعنى : وأحصينا كُلّ شيء أحصيناه . قال الفراء : والرفع وجه جيد ، قد سمعت ذلك من العرب . * * * قوله تعالى : ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 38 ) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ ( 39 ) ) العرجون : الكِباسة ، وهو القنو أيضا ، والقنا والعنكول والعثكال ، والقديم : البالي . ويُسأَل عن قوله ( لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ) ؟ وفيه ثلاثة أجوبة : أحدها : أنها تجري لانتهاء أمرها عند انقضاء الدنيا . والثاني : أنها تجري لوقت واحد لا تعدوه ، وهو قول قتادة . والثالث : أنها تجري إلى أبعد منازلها في الغروب . * * * وقوله ( لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ ) قيل معناه : حتى يكون نقصان ضوئها كنقصانه ، وقال أبو صالح : لا يدرك أحدهما ضوء الآخر ، وقيل : الشمس لا تدرك القمر في سرعة سيره ، ولا الليل سابق النهار وكل على مقادير قدرها الله تعالى .