و ( الإمام ) هاهنا الكتاب الذي تثبته الملائكة عليهم السلام ، وتكتب فيه أعمال العباد .
وأجمع القراء على النصب في قوله ( وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ ) على إضمار فعلٍ ، والمعنى : وأحصينا كُلّ شيء أحصيناه . قال الفراء : والرفع وجه جيد ، قد سمعت ذلك من العرب .
* * *
قوله تعالى : ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 38 ) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ ( 39 ) )
العرجون : الكِباسة ، وهو القنو أيضا ، والقنا والعنكول والعثكال ، والقديم : البالي .
ويُسأَل عن قوله ( لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ) ؟
وفيه ثلاثة أجوبة :
أحدها : أنها تجري لانتهاء أمرها عند انقضاء الدنيا .
والثاني : أنها تجري لوقت واحد لا تعدوه ، وهو قول قتادة .
والثالث : أنها تجري إلى أبعد منازلها في الغروب .
* * *
وقوله ( لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ ) قيل معناه : حتى يكون نقصان ضوئها كنقصانه ، وقال أبو صالح : لا يدرك أحدهما ضوء الآخر ، وقيل : الشمس لا تدرك القمر في سرعة سيره ، ولا الليل سابق النهار وكل على مقادير قدرها الله تعالى .
إعراب القرآن — صفحة 329
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٢٩