تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وَمِنْ سُورَةِ ( سَبَإٍ ) قوله تعالى : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ ( 10 ) ) التأويب : سير النهار ، والأساد : سير الليل . وقيل في ( أَوِّبِي مَعَهُ ) سبحي . وهو قول ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة . وتأويله عند أهل اللغة : سبحي معه مؤوبةً ، أي : سبحي معه في النهار ، وسيري معه . وقيل تأويله : رجعي معه التسبيح ، لأنّ أصله من آب يؤوب ، أي : ارجع . وقيل معناه : سيري معه حيث شاء . وجاء في التفسير : أنّ الحديد لانَ في يده حتى صار كالشمع ، قال : وأسيل له الحديد حتى صار كالطين ، فكان يعمل به ما يشاء . فأما النصب في قوله ( وَالطَّيْرَ ) ففيه أربعة أوجه : أحدها : أنّه معطوف على قوله : ( فَضْلًا ) ، والتقدير : آتينا داود منَّا فَضْلًا والطيرَ يَا جِبَالُ أَوِّبِي معه ، وهذا قول الكسائي . والثاني : أنّه نصب بإضمار فعل ، كأنّه قال : وسخرنا له الطير ، وهو قول أبي عمرو . والثالث : أنّه مفعول معه ، كأنّه قال : يَا جِبَالُ أَوِّبِي معه مع الطير ، قال الشاعر : فَكُونُوا أُنتُم وَبنَى أبيكُم . . . مكانَ الكُليَتيَن منَ الطِّحَالِ