قال الزجاج : " سبأ " مدينة بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام .
قال غيره : هي قبيلة ، وقيل : " سباً " رجل ، وهو أبو اليمن ، وللعرب فيها مذهبان :
منهم من يصرفها . يجعلها اسما للحي . أو اسما للمكان . أو لأبٍ ، قال جرير :
تَدعُوك تَيْمٌ في قُرى سَبَأٍ . . . فَدعَضَّ أعناقَهم جِلْدُ الجواميسِ
ومنهم من لا يصرفها ، يجعلها اسما لقبيلة أو لمدينة أو لبقعة أو لأم . قال الشاعر :
مِنْ سَبَأَ الحاضرينَ مَأْرِبَ إذ . . . يَبْنُون مِنْ دونِ سَيْلِهِ العَرِما
والعرم : المُسَنّاة ، واحدها " عرمة " وكأنه مأخوذ من ( عُرامة ) الماء ، ويقال له أيضاً " مُحبس الماء " ، قال الأعشى في العرم :
ففي ذاك للمؤتسي أُسوْةً . . . ومأرب عفّى عليه العَرمْ
رُخامُ بنتهُ لهم حِمَيرٌ . . . إذا جاءَه ماؤهم لم يَرِمْ
والخمط : كل نبت قد أخذ طعما من المرارة ، هذا قول الزجاج ، وقال أبو عبيدة : الخمط : كل شجرة ذات شوك ، وقيل : الخمط : شجر الأراك ، وهو قول ابن عباس والحسن وقتادة والضحاك .
إعراب القرآن — صفحة 317
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣١٧