تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أي : مع بني أبيكم . والرابع : أن يكون معطوفاً على موضع الجبال ؛ لأنَّ موضعها نصب بالنداء ، كما تقول : يا زيدُ والضحاكَ ، قال الشاعر : ألا يَا زيدُ والضحاكَ سِيرا . . . فقَد جَاوزتُما خَمْرَ الطرِيقِ وروي أنّ الأعمش أو غيره قرأ ( وَالطَّيْرُ ) بالرفع ، وكذلك قرأ يعقوب ، وأجازه الفراء ، ورفعه من وجهين : أحدهما : أن يكون معطوفا على لفظ ( الجبال ) ، كما تقول : يا زيدُ والضحاكُ ، وهو اختيار الخليل ، وأبو عمرو يختار : يا زيدُ والضحاك . والثاني : أن يكون معطوفاً على المضمر في ( أَوِّبِي ) وهو قول الفراء . وحسُن العطف على المضمر المرفوع وإن لم يؤكد ؛ لأنَّ قوله ( معه ) قام مقام التوكيد ، كما قال في آيةٍ أخرى ( مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا ) ، فقامت ( لا ) مقام التوكيد . وقد جاء العطف من غير توكيد ولا فصل في نحو قول عمر بن أبي ربيعة : قُلْتُ إذا أقبلَتْ وزَهرٌ تَهادَى . . . كنِعاجِ المَلا تَعَسَّفْنَ رَمْلا وهو قبيح ، وكان حقه أن يقول : هي وزهر . قوله تعالى : ( لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ )