وأجاز الفراء ( من قبلِ ومن بعدِ ) بلا تنوين على نية الإضافة ، وأنشد :
إِلَّا عُلالَة أَو بُداهة . . . سابِحٍ نَهْدِ الجُزَارَه
ومثله :
يَا مَن رَأَى عارِضاً أُكَفْكِفُهُ . . . بَيْنَ ذِراعَيْ وجَبْهَةِ الأَسَدِ
قال : وسمعت أبا ثروان العلكي يقول : قطع الله الغداة يد ورجل من قاله .
قال المبرد : إنما تحذف هذا وما أشبهه إكتفاءً بالثاني من الأول ، لأنّ المعنى مفهوم وليس في ( قبل وبعد ) ما يدل على المضاف إليه ، وفي هذين البيتين ما يدل على الإضافة .
وقيل : المعنى إلا علالة سانح وبداهته ، ثم حذف ، ومثله قوله تعالى : ( وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ ) ، يريد والحافظاتها فحذف . وأجاز هشام : جئت قبلَ وبعدَ ، بالنصب على نية الإضافة ، وكل هذا ينكره البصريون .
* * *
قوله تعالى : ( وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا )
إعراب القرآن — صفحة 305
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٠٥