تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وَمِنْ سُورَةِ ( الرُّومِ ) قوله تعالى : ( ألم ( 1 ) غُلِبَتِ الرُّومُ ( 2 ) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ( 3 ) ) البضع : ما بين الثلاثة إلى العشرة ، وقيل : ما بين الثلاثة إلى نصف العقد ، وقيل : ما بين الثلاثة إلى السبعة ، وقيل : ما بين الثلاثة إلى التسعة ، والقول الأول جاء في خبرٍ مرفوع ، وما سوى ذلك أقوال أهل اللغة . أجمع القراء على ضم " الغين " من ( غُلبت الروم ) ، وروي عن أبي عمر أنّه قرأ ( ألم * غَلبت الروم ) جعلهم فاعلين ، فقيل له : علامَ غلبوا ؟ - فقال : على أدنى ريف الشام . وجاء في التفسير : أنّ فارس ظفرت بالروم ، فحزن لذلك المسلمون ، وفرح به مشركو أهل مكة ؛ لأنّ أهل فارس ليسوا أهل كتاب ، وكانوا يعبدون الأوثان ، ففرح المشركون بغلبتهم . ومال المسلمون إلى الروم ؛ لأنهم أهل كتاب ، وكان لهم نبي ، قالوا : ويدل على ذلك قوله : ( وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ) ثم قال ( وَيَوْمَئِذٍ ) أي : يوم يغلبون ، يعني : الروم ( يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ) إذا غلبوا ، وقد كان ذلك كله ، ويروى أنّ فارس غلبت على أطراف الشام من بلاد الروم ، ثم بعد سنتين وأشهُر غلبت الروم فارس ، واستنقذت ما أخذت فارس من بلاد الشام ، ففرح المسلمون بذلك لأمرين : أحدهما : ميلهم إلى الروم . والثاني : ظهور ما أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أنّه يقع في ذلك الوقت . ومما يسأل عنه أن يقال : لم بنيت ( قَبْلُ ، بَعْدُ ) ؟