تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
قيل : : خوفاً من المطر في السفر . وطمعاً فيه في الحضر . وفي قوله ( وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا ) ثلاثة أقوال : أحدها : أنّه حذف ( أنّ ) والتقدير : ومن آياته أن يريكم . فلما حذف ( أنّ ) ارتفع الفعل ، قال طرفة : أَلا أَيُّهَذا الزاجِرِي أَحْضُرُ الوغَى . . . وأَن أَشْهَدَ اللَّذَّاتِ هَلْ أَنتَ مُخْلدي يريد : أن أحضر . فحذف ألا تراه أظهرها في قوله ( وأن أشهد ) . والثاني : أنّ المعنى ومن آياته آية يريكم ، ثم حذف لدلالة ( من ) عليها ، قال الشاعر : وَمَا الدَّهرُ إِلا تَارَتانِ فَمِنْهُمَا . . . أَموتُ وأُخْرى أَبْتَغي العَيْشَ أَكْدَحُ يريد : فمنهما تارة أموت فيها وأخرى أبتغي العيش فيها ، فحذف لدلالة ( من ) على المعنى . والثالث : أنّه على التقديم والتأخير ، والمعنى : ويريكم البرق من آياته ، فهذا على غير حذف . * * * قوله تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ) يقال ما معنى : ( وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ) ، وهل يهون عليه شيء دون شيء ؟ وفي هذا ثلاثة أجوبة : أحدها : أنّ المعنى : وهو أهون عليه عندكم ، ثم حذف ، وهذا قول المفسرين .