قيل : : خوفاً من المطر في السفر . وطمعاً فيه في الحضر .
وفي قوله ( وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا ) ثلاثة أقوال :
أحدها : أنّه حذف ( أنّ ) والتقدير : ومن آياته أن يريكم . فلما حذف ( أنّ ) ارتفع الفعل ، قال طرفة :
أَلا أَيُّهَذا الزاجِرِي أَحْضُرُ الوغَى . . . وأَن أَشْهَدَ اللَّذَّاتِ هَلْ أَنتَ مُخْلدي
يريد : أن أحضر . فحذف ألا تراه أظهرها في قوله ( وأن أشهد ) .
والثاني : أنّ المعنى ومن آياته آية يريكم ، ثم حذف لدلالة ( من ) عليها ، قال الشاعر :
وَمَا الدَّهرُ إِلا تَارَتانِ فَمِنْهُمَا . . . أَموتُ وأُخْرى أَبْتَغي العَيْشَ أَكْدَحُ
يريد : فمنهما تارة أموت فيها وأخرى أبتغي العيش فيها ، فحذف لدلالة ( من ) على المعنى .
والثالث : أنّه على التقديم والتأخير ، والمعنى : ويريكم البرق من آياته ، فهذا على غير حذف .
* * *
قوله تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ )
يقال ما معنى : ( وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ) ، وهل يهون عليه شيء دون شيء ؟
وفي هذا ثلاثة أجوبة :
أحدها : أنّ المعنى : وهو أهون عليه عندكم ، ثم حذف ، وهذا قول المفسرين .
إعراب القرآن — صفحة 306
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٠٦