تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وأجاز الفراء تنوينهما والمراد بهما مع ذلك الإضافة ، وأنشد : كأَنَّ مِحَطّاً فِي يَدَيْ حارِثِيّةٍ . . . صَناعٍ عَلَتْ مِني بِهِ الجِلْدَ مِن عَلُ وأنشد : وَنَحنُ قتلنا الأزدَ أُزدَ شَنُوءةٍ . . . فَما شَربُوا بَعدُ على لذَّةٍ خَمرَا قال ولو نصب ونوّن كان وجها ، وكان كما قال : فَسَاغَ لي الشرابُ وكنتُ قبلًا . . . أكادُ أغَصُّ بالماءِ المعينِ وأجاز أيضا : جئت من قبلٍ ومن بعدٍ بالجر والتنوين . وهذا يجوز إذا كانتا نكرتين . فأما ما أنشد من الضم والتنوين والنصب فهو من ضرورات الشعر . وللبصريين فيه مذهبان : أحدهما : أن يترك على ضمِّه وينون ويقدر أنّ التنوين لحقه بعد البناء وهذا مذهب الخليل . والثاني : أنّه إذا لحقه التنوين ضرورة رُد إلى النصب ؛ لأنَّه الأصل ، كما يُرد ما لا ينصرف إلى أصله إذا نون ، ومثل ذلك " المنادى المفرد " إذا نوّن يبقى على ضمه عند الخليل ، ويُرد إلى النصب عند أبي عمرو ، قال الشاعر : سلامُ اللَّهِ يا مطرٌ عليها . . . وَلَيسَ عليك يا مَطرُ السَّلامُ هذا قول الخليل وأصحابه ، وأبو عمرو ينشد : ضَربت صدرَها إليَّ وقالتْ . . . يا عَدِيَّاً لقد وَقَتْكَ الأوَاقي بالنصب .