تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
( دخل ) فيها معنى ( تميل ) ، أي : تميل بالعصبة . فأما قول أبي عبيدة : أنّه مقلوب وأنّ المعنى لتنوء العصبة بها ، كما قال : إِنَّ سِراجاً لَكَرِيمٌ مَفْخَرُهْ . . . تَحلا بهِ العَيْنُ إِذَا مَا تَجْهَرُهْ أي : يحلا بالعين ، فقلب . وقال آخر : كَانتْ عُقُوبةُ ما جَنَيتُ كما . . . كانَ الزِّناءُ عقوبةَ الرجمِ وقال امرؤ القيس : يُضيء الظَّلامَ وجهُها لضجيعِها . . . كمِصْبَاح زَيتٍ في قناديلِ ذُبَّالِ أي : في ذُبَّالِ قناديل ، والذبال في القناديل . وهذا ليس بشيء ، ولا يجب أن يحمل القرآن عليه ؛ لأنَّ هذه تجري مجرى الغلط من العرب ، ومثل هذا في شعرهم كثير ، قال الآخر : مِثْل القَنافِذِ هَدَّاجُونَ قَدْ بَلَغَتْ . . . نَجْرَانَ أَو بَلَغَتْ سَوآتِهِم هَجَرُ وكان حقه أن يقول ( هجر سوءاتهم ) لأنّ السوءات هي التي تبلغ هجر ، وقال : غَداةَ أحلَّتْ لابنِ أَصْرَمَ طَعْنَةٌ . . . حُصينٌ عَبيطاتُ السَّدائِفِ والخمرُ والعبيطات : مفعولة ، والطعنة : فاعلة فقلب ، ومن أغلاطهم . قول الراجز : برية لم تعرف المرَقَّقا . . . ولم تذُق من البُقُولِ الفُستَقا .