لها : ويكأنه وراء البيت ، قال معناه : أما ترينه وراء البيت ، قال الشاعر :
سَألتَاني الطلاقَ أنّ رأتَا مَا . . . لي قَليلا قد جئتُماني بِنُكرِ
ويكأنّ من يكن له نشبٌ يح . . . بب ومن يفتقر يعش عيش ضرِّ
وقال البصريون : ( وي ) كلمة ينبه بها على أمرٍ من الأمور . وهي حرف مفصول من كأن ، وذلك أنّهم لما رأوا الخسف نبهوا من تكلم على قدر علمه .
وقيل : هي كلمة يستعملها الرجل إذا فاجأه أمر مفظع .
وقيل : معناها : ألا كأنّه ، وأما كأنّه .
وقيل : المعنى : وي بأن الله تعالى ، كأنّه قال : تنبيهك بهذا ، إلا أنّه حذف .
وقيل : المعنى : ألم ترى أنّ الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ، لا لكرامة " قارون " بسط الرزق له .
فعلى مذهب البصريين تكتب ( وي كأنّه ) منفصلة .
وعلى مذهب الفراء تكتب ( ويكأنه ) متصلة ، وقد حكى الفراء الوجه الأول ، ولم ينكره إلا أنّه قال : لم تكتبها العرب متصلة ، ثم قال : ويجوز أن يكون كثر بها الكلام فوصلت بما ليس منها ، كما اجتمعت العرب على كتابة ( يابنم ) فوصلوها لكثرتها ، فأجاز ما ذهب إليه البصريون . ولم يجز البصريون قوله ، فصار قول البصريين إجماعاً .
إعراب القرآن — صفحة 298
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٩٨