وقيل : لأنّ النجوم تنهض من الشرق نهوضاً بثقلٍ .
قال قتادة : ( العُصبة ) ما بين العشرة إلى الأربعين ، قال ابن عباس : يجوز أن يكون ثلاثة ، وقيل : مفاتحه خزائنه ، وقيل : المفاتح على بابها ، وكان يحملها سبعون بغلًا ، وكانت من جلود قدر كل مفتاح منها إصبع ، وقيل : كان يحملها أربعون بغلًا ، وقيل : مفاتحه أمواله ، وقيل : كان أربع مائة ألف ، وقيل : إنه قال إذا كان لموسى النبوة ، وكان الذبح والقربان الذي يقرَّب في يد هارون ، فما في يدي ، أو مالي ؟ فهذا كان بغيه .
* * *
فصل :
ويُسأَل عن قوله : ( لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ ) ، وإنما العصبة هي التي تنوء بها ؟
والجواب : أنّه يقال : نؤت بالحمل ، وأنأت غيري ، ونؤت بغيري ، كما تقول ذهبت وأذهبت غيري وذهبت به فالباء والهمزة تتعاقبان في تعدي الفعل ، ولهذا لا يجوز أن يجمع بينهما لا تقول : أدخل بزيد الدار ، ولكن : أدخل زيداً الدار . ودخل بزيد الدار و ( دُخِلَتْ ) إن شئت ، ومثل ذلك قوله تعالى ( فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ ) ، وإنما معناه : فجاء بها ، وقيل : إنما جاز ذلك لأنّه
إعراب القرآن — صفحة 295
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٩٥