قال الفراء : يقال " الْخِيْرَةُ والْخِيَرَةُ " و " الطِيْرَة والطِيَرَة " .
و " ما " في قوله ( مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) نفي ، والوقف المختار : قوله ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ) ويبتدأ ( مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) . فلا يجوز أن تكون ( ما ) غير نافية ، فقد ذهب إليه بعض القدرية ؛ لأنَّ من أصل مذهبهم أنّ الخير من الله دون الشر ، والأوّل هو المذهب .
* * *
قوله تعالى : ( إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ )
قال ابن جريج : كان قارون ابن عم موسى لأبيه وأمّه . وقال ابن إسحاق : كان ابن خالته ، وقال قتادة : إنما بغى عليه بكثرة ماله .
قال علي بن عيسى : " الكنز " جمع المال بعضه إلى بعض ، إلا أنّه قد كثر لما يُخبأ تحت الأرض ، ولا يطلق اسم " كنز " في أسماء الشريعة إلا على ما لا تخرج زكاته ، والوعيد الذي جاء فيه .
والمفاتح : جمع مفتح جاء على حذف الزيادة ، وقيل : يقال ، " مفتح ومفتاح " فمن قال " مفتح " قال في الجمع " مفاتح " ، ومن قال " مفتاح " قال في الجمع " مفاتيح " .
ومعنى " تنوء " تثقل ، يقال : ناء بحمله ينوء إذا نهض نهوضاً يثقل ، ومنه أخذت ( الأنواء ) لأنّ الطالع إذا غاب الغارب ينوء ، وقيل : لأنّ الغارب إذا غاب ناء الطالع ، أي : نهض متثاقلًا .
إعراب القرآن — صفحة 294
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٩٤