قوله تعالى : ( وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ . . . ( 82 ) )
قال ابن عمر : إذا لم يأمر الناس بمعروف ولم ينهوا عن منكر خرجت الدابة .
وجاء في خبر مرفوع أنها تخرج من شعب بني مخزوم .
واختلف في معنى قوله ( تُكَلِّمُهُمْ ) :
فيه ثلاثة أجوبة :
أحدها : أنّ المعنى تكلمهم بما يسوؤهم من أنّهم صائرون إلى النار ، وأنها تكلمهم كلاما صحيحاً يفهومونه .
وقيل : إنها تكتب على جبين الكافر " كافر " وعلى جبين المؤمن " مؤمن " .
والثاني : أنّ معنى " تُكَلِّمُهُمْ " تجرحهم من الكلم ، وشدد لتوكيد الفعل والمبالغة فيه .
والثالث : أنّ كلامها : ( أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ) .
وقيل : أنها تخرج من بين الصفا والمروة .
وموضع ( أنّ ) في مذهب من فتحها نصب . والمعنى : بأنّ الناس .
قال الفراء : وفي قراءة عبد الله ( بأنَّ الناس ) ، وهذا يؤكد النصب ، وفي قراءة أُبي ( تُبينهم أنّ الناسَ ) ، وهذا حجة لمن فتح ( أنّ ) إلا أنّ أهل المدينة يكسرونها على الاستئناف .
* * *
إعراب القرآن — صفحة 291
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٩١