تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
قوله تعالى : ( وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ . . . ( 82 ) ) قال ابن عمر : إذا لم يأمر الناس بمعروف ولم ينهوا عن منكر خرجت الدابة . وجاء في خبر مرفوع أنها تخرج من شعب بني مخزوم . واختلف في معنى قوله ( تُكَلِّمُهُمْ ) : فيه ثلاثة أجوبة : أحدها : أنّ المعنى تكلمهم بما يسوؤهم من أنّهم صائرون إلى النار ، وأنها تكلمهم كلاما صحيحاً يفهومونه . وقيل : إنها تكتب على جبين الكافر " كافر " وعلى جبين المؤمن " مؤمن " . والثاني : أنّ معنى " تُكَلِّمُهُمْ " تجرحهم من الكلم ، وشدد لتوكيد الفعل والمبالغة فيه . والثالث : أنّ كلامها : ( أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ) . وقيل : أنها تخرج من بين الصفا والمروة . وموضع ( أنّ ) في مذهب من فتحها نصب . والمعنى : بأنّ الناس . قال الفراء : وفي قراءة عبد الله ( بأنَّ الناس ) ، وهذا يؤكد النصب ، وفي قراءة أُبي ( تُبينهم أنّ الناسَ ) ، وهذا حجة لمن فتح ( أنّ ) إلا أنّ أهل المدينة يكسرونها على الاستئناف . * * *
إعراب القرآن — صفحة 291 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد