أي : كان الأمر ، وأنشد سيبويه لهشام أخي ذي الرمة :
هِيَ الشِّفَاء لدائي لَو ظفرتُ بهَا . . . ولَيْسَ مِنْهَا شفاءُ الداءِ مَبْذُولُ
أي : ليس الأمر .
وعلماء بني إسرائيل يعني بهم : عبد الله بن سلام ، هذا قول ابن عباس ومجاهد وقتادة .
* * *
قوله تعالى : ( وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ( 224 ) )
الشعراء هاهنا : الذين تعاطوا معارضة القرآن . والغاوون : أتباعهم كانوا يتبعونهم ليسمعوا ما يقولون ليشيعوه .
وقوله : ( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ) يعني به : حسان بن ثابت . وقيل يعني به : شعراء النبي عليه السلام كلهم ، وقيل يعني به : شعراء المسلمين .
وعلى القول الأول جمهور العلماء .
وارتفع قوله : ( وَالشُّعَرَاءُ ) بالابتداء ، و ( يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ) الخبر ، ويجوز النصب على إضمار فعل ، كأنّه في التقدير : و ( يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ) الشعراء ( يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ) ، ثم يحذف الأول لدلالة الثاني عليه ، ومثله قولك : زيدٌ ضربته . زيدًا ضربته ، إلا أنّ الرفع أجود ، ومن هنالك أجمع عليه القراء المشهورون .
إعراب القرآن — صفحة 281
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٨١