وَمِنْ سُورَةِ ( الشُّعَرَاءُ )
قوله تعالى : ( فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 16 ) )
يسأل عن قوله تعالى ( رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) لم أفرد وهما اثنان ؟
وفيه خلاف :
قال بعضهم المعنى : كل واحد منا رسول رب العالمين .
وقيل : الرسول في معنى الرسالة ، فالتقدير على هذا : ذوا رسول رب العالمين ، وهذا كقولهم : رجل عدل ، ورضا . ورجلان عدل ورضا ، ورجال عدل ورضا ، قال كثير :
كَذَبَ الواشُون ما بحتُ عِندَهمْ . . . بِسِرٍّ ولا أَرْسَلْتُهُمْ برسولِ
أي : برسالة .
وقيل : الرسول يقع على الاثنين والجميع ، كما يقع على الواحد ، قال الهذلي :
أَلِكْني إِليها وخَيْرُ الرَّسُو . . . لِ أَعْلَمهُم بِنَوَاحِي الخَبَر
* * *
قوله تعالى : ( وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ( 22 ) )
قيل : في قوله تعالى : ( وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ ) ثلاثة أقوال :
إعراب القرآن — صفحة 279
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٧٩