تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
قرأ عاصم من طريقة أبي بكر ( يُضاعَفُ ) و ( يخلدُ ) بالرفع على الاستئناف والقطع ، و " يلقَ " جواب الشرط الذي هو ( ومن يفعل ذلك ) . وقرأ الباقون بالجزم ، إلا أنّ ابن عامر يقرأ ( يُضاعَفُ ) بالرفع على الاستنئاف . وابن كثير ( يُضَعَّفْ ) بالتشديد والجزم . ووجه الجزم أنّه بدل من ( يلقَ ) . ومثله قول الشاعر : متى تأتِنا تُلْمِمْ بنا في ديارِنا . . . تَجِدْ حَطَباً جَزْلًا وناراً تَأَجَّجا فأبدل " تلمم " من " تأتنا " ، وبدل الفعل من الفعل لا يكاد يوجد إلا في الشرط والجزاء . * * * قوله تعالى : ( وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ( 74 ) ) يسأل عن توحيد ( إمام ) هاهنا ، وهو يرجع إلى جماعة ؟ وفيه خلاف : قال بعضهم : وحِّد لأنّه مصدر من : أمَّ فلان فلانا إماماً ، كما تقول : قام قياما وصام صياماً ، ومن جمعه فقال ( أئمة ) فلأنه قد كثر في معنى الصفة . وقيل : جاء على الجواب ، كقول القائل : من أميركم ؟ فيقول المجيب : هَؤُلَاءِ أميرنا ، قال الشاعر : يا عاذلِاتي لا تُرِدنَ مَلامتي . . . إن العَواذلِ ليسَ لي بأميرِ وقيل المعنى واجعل كل واحد منا إماماً ، فأجمل والمعنى معنى التفصيل . * * *