أحدها : أنّ المعنى : اتخاذك بني إسرائيل عبيداً أحبط ذلك .
والثاني : أنّ المعنى أنك لما ظلمت بني إسرائيل ولم تظلمني اعتدت بها نعمة عليَّ .
والثالث : أنّ المعنى : لا يوثق بهذه النعمة منك مع ظلمك بني إسرائيل في تعبيدك إياهم .
وكل ذلك حجة على فرعون وتقريع له .
ويجوز في موضع ( أنْ ) وجهان :
أحدهما : أن تكون في موضع نصب مفعولًا له ، أي : لأنّ عَبَّدتَ .
والثاني : أن تكون في موضع رفعٍ على البدل من نعمة .
* * *
قوله تعالى : ( أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ( 197 ) )
( أَنْ يَعْلَمَهُ ) في موضع نصب ، لأنّه خبر ( أَوَلَمْ يَكُنْ ) ، ويجوز أن تنصب ( آيَةً ) وتجعلها الخبر ، وتجعل ( أَنْ يَعْلَمَهُ ) الاسم ، ويجوز أن يكون قوله ( أَنْ يَعْلَمَهُ ) ، مبتدأ والخبر ( آيَةً ) والجملة خبر ( أَوَلَمْ يَكُنْ ) واسمها مضمر فيها ، كأنّه في التقدير : أولم تكن القصة لهم أن يعلمه علماء بني إسرائيل آية .
هذا على قراءة من قرأ بالتاء وأما من قرأ بالياء فإنه يضمر الأمر أو الشأن ، ونحو من ذلك قول الشاعر :
إذا مِتُّ كَانَ الناسُ صِنْفَانِ شامتٌ . . . وآخرُ مُثْنٍ بالذي كُنتُ أصنَعُ
إعراب القرآن — صفحة 280
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٨٠