تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وقال بعضهم : ( الباء ) على أصلها ، والمعنى : فاسأل بسؤالك خبيراً أيها الإنسان يخبرك بالحق في صفته ، ودل ( فاسأل ) على السؤال ، كما قالت العرب : من كذب كان شراً له . أي : كان الكذب ، ودل عليه كذب ، وكما قال الشاعر : إذا نُهي السَّفيهُ جَرَى إليهِ . . . وخَالفَ والسَّفيهُ إلى خلافِ * * * قوله تعالى : ( وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ( 63 ) ) نصب ( سلاماً ) لأنّه ليس بحكاية ، ولو كان حكاية لرفع ، كما قال في آيةٍ أخرى : ( قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ ) ، أي : سلام عليكم ، وإنما المعنى أنّهم قالوا قولًا يسلمون به . قال سيبويه المعنى : قالوا سداداً من القول ، أي : سلمنا منكم ، قال سيبويه : ولم يؤمر المسلمون ذلك الوقت بالقتال ، فأنزل ، وهي منسوخة بآية القتال ، ولم يتكلم سيبويه في شيء من الناسخ والمنسوخ إلا في هذه الآية . * * * قوله عز وجل : ( وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ( 68 ) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ ) قيل معناه : يلقى جزاء الآثام ، كما قال تعالى : ( وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ) . أي : جزاء السيئة سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ، وكذلك ( وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ) ، أي : عقاب ما كانوا به يستهزئون ؛ لأنَّ ما كانوا به يستهزئون لا يحيق بهم يوم القيامة .
إعراب القرآن — صفحة 277 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد