تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وَمِنْ سُورَةِ ( الْفُرْقَانِ ) قوله تعالى : ( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ . . . ( 27 ) ) هذه الآية نزلت في أُبيّ بن خلف وعقبة بن أبي معيط ، قال ابن عباس : صنع عقبة طعاماً ودعا أشراف مكة ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ، فامتنع أن يطعم أو يشهد عقبة بشهادة الحق . ففعل ذلك ، فأتاه أبي بن خلف وكان خليله فقال : أصبوت ؟ - فقال : لا ، ولكن دخل عليَّ رجلٌ من قريش فاستحييت أن يخرج من منزلي ولم يطعم ، فقال : ما كنت لأرضى حتى تبصق في وجهه ، . وتفعل به كذا ، ففعل ذلك . فأنزل الله عز وجل هذه الآية فيهما . والظالم هاهنا : عقبة ، والمكنى عنه : أُبيّ ، ولم يسميا ؛ لتكون الآية عامة في كل من فعل فعلهما ، ثم إن أُبي بن خلف قُتِل يوم أحد قتله النبي صلى الله عليه وسلم بيده كذا روى قتادة ، وقُتِل عقبة يوم بدر صبراً . * * * قوله تعالى : ( ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ( 59 ) ) قال بعض النحويون ( الباء ) في قوله ( فَاسْأَلْ بِهِ ) بمعنى : عن ، والمعنى : فاسأل عنه خبيراً ، و ( الباء ) تبدل من ( عن ) مع ( سل ) و ( سألت ) ، قال علقمة : فإنْ تَسْأَلوني بالنِّساءِ فإِنَّني . . . بَصِيرٌ بأَدْواءِ النِّساءِ طَبيبُ والخبير هاهنا : الله تعالى ، هذا قول ابن جريج .