ومنهم من يقول : ( تترى ) بغير تنوين ، يجعل الألف للتأنيث ، وبذلك قرأ الباقون . ومنهم من يميل ، لأنها ألف تأنيث بمنزلة الألف التي في غضبى وسكرى ، ومنهم لا يميل على الأصل .
* * *
قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا )
الطيبات هاهنا : الحلال . وقيل : الطيبات ما يُستلذ . فعلى الوجه الأول يكون أمراً واجباً ، وعلى الثاني يكون أمراً على طريق الإباحة .
والأصل في ( كلوا ) ( أؤكلوا ) ، فكره اجتماع همزتين ، فحذفت الثانية استثقالالها ؛ لأنَّ الثقل بها وقع ، فوليت همزة الوصل متحركاً فحذفت للاستغناء عنها .
واختلف في قوله : ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ ) :
فقيل : هو خطاب لعيسى عليه السلام ، وهو خطاب لواحد ، كما تخاطب الواحد مخاطبة الجمع :
نحو قولك للواحد : يا أيها القوم كفوا عنا أذاكم .
وقيل هو للحكاية لما قيل لجميع الرسل .
* * *
فصل :
ومما يسأل عنه أن يقال : ما موضع ( أنَّ ) من قوله ( وَأَنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً ) ؟
وفيها جوابان :
إعراب القرآن — صفحة 262
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٦٢