تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ومنهم من يقول : ( تترى ) بغير تنوين ، يجعل الألف للتأنيث ، وبذلك قرأ الباقون . ومنهم من يميل ، لأنها ألف تأنيث بمنزلة الألف التي في غضبى وسكرى ، ومنهم لا يميل على الأصل . * * * قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ) الطيبات هاهنا : الحلال . وقيل : الطيبات ما يُستلذ . فعلى الوجه الأول يكون أمراً واجباً ، وعلى الثاني يكون أمراً على طريق الإباحة . والأصل في ( كلوا ) ( أؤكلوا ) ، فكره اجتماع همزتين ، فحذفت الثانية استثقالالها ؛ لأنَّ الثقل بها وقع ، فوليت همزة الوصل متحركاً فحذفت للاستغناء عنها . واختلف في قوله : ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ ) : فقيل : هو خطاب لعيسى عليه السلام ، وهو خطاب لواحد ، كما تخاطب الواحد مخاطبة الجمع : نحو قولك للواحد : يا أيها القوم كفوا عنا أذاكم . وقيل هو للحكاية لما قيل لجميع الرسل . * * * فصل : ومما يسأل عنه أن يقال : ما موضع ( أنَّ ) من قوله ( وَأَنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً ) ؟ وفيها جوابان :