تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
يُضيء الفِراشَ وَجهُها لضجيعِها . . . كمِصباح زَيتٍ في قناديلِ ذُبَّالِ أي : في ذُبَّالِ قناديل . والثاني : أن تكون " الباء " في موضع نصب على الحال ، والتقدير : تنبت وفيها الدهن ، أي : تنبت دهنة . ومثله : خرج بثيابه ، والمعنى : خرج لابساً ثياب ، وهو في الكلام كثير . * * * قوله تعالى : ( هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ( 36 ) ) معنى هيهات : بعدُ . والتقدير : بعداً لما توعدون . وهو صوت مثل : صه ومه ، وهذه الأصوات إنما تأتي في الأغلب في الأمر والنهي ، إلا أنّ هذا جاء في الخبر ، ونظيره ( شتان ماهما ) أي : بُعد بعضهما من بعضٍ جداً . وهذه الأصوات كلها مبنية لإيغالها في شبه الأفعال ، وإنما جعلت هكذا للإفهام بها كما تفهم البهيمةُ بالزجر . قال ابن عباس : المعنى في ( هيهات ) - بعدٌ بعيد ، والعرب تقول : هيهات لا تبغي وهيهات منزلك ، قال جرير : فأيْهاتَ أيْهاتَ العَقِيقُ ومَنْ بِهِ . . . وأيْهاتَ وَصلٌ بالعَقيقِ نُواصِلُهْ ويُقَال : هيهات وأيهات . وفي ( هيهات ) لغات : منهم من يقول : هيهات هيهات على أنّه واحد ، واختلف في الوقف عليها ، فاختار الكسائي الوقف بالهاء ؛ لأنّ التاء زائدة ، واختار الفراء الوقف بالتاء . لأنّ قبلها ساكنا فصارت كتاء ( بنت ) و ( أخت ) . والثاني : أنّ من العرب من يقول : هيهاتُ هيهاتُ بالضم .
إعراب القرآن — صفحة 260 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد