فالباء على هذا لتعدي الفعل .
وقيل : الباء زائدة . والمعنى : تنبت الدهن كما قال الشاعر :
نحنُ بَنُو جَعْدَةَ أَصحابُ الفَلَجْ . . . نَضْرِبُ بالسيفِ ونرْجُو بالفَرَجْ
أي : نرجو الفرج .
وقيل : " الباء " ليست بزائدة ، والمفعول محذوف و " الباء " في موضع نصب على الحال تقديره :
تنبت ثمرها بالدهن . أي : وفيه الدهن . كما قال الشاعر :
ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنانِ الخَرو . . . فِ قَدْ قَطَّعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ
أي : وفيه المرود .
فهذا على مذهب من ضم ( التاء ) ، فأما من فتحها فيجوز فيه وجهان :
أحدهما : أن تكون للتعدي على حد قولك : ذهبت بزيد ، وأنت تريد : أذهبت زيداً فكأنه في التقدير : تنبت الدهن ، ومثله : ( مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ ) ، أي : تنيء العصبة ، وليس قول أبي عبيدة إنه مقلوب ، وإن المعنى فيه : ما إنَّ مفاتحه لتنوء العصبةُ بها بشيء لأنّ هذا القلب إنما يقع من الضرورة نحو قول الشاعر :
كانت فريضةُ ما تقولُ كما . . . كانَ الزِّناءُ فريضةَ الرَّجْمِ
وكذا قول امرئ القيس :
إعراب القرآن — صفحة 259
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٥٩