تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فالباء على هذا لتعدي الفعل . وقيل : الباء زائدة . والمعنى : تنبت الدهن كما قال الشاعر : نحنُ بَنُو جَعْدَةَ أَصحابُ الفَلَجْ . . . نَضْرِبُ بالسيفِ ونرْجُو بالفَرَجْ أي : نرجو الفرج . وقيل : " الباء " ليست بزائدة ، والمفعول محذوف و " الباء " في موضع نصب على الحال تقديره : تنبت ثمرها بالدهن . أي : وفيه الدهن . كما قال الشاعر : ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنانِ الخَرو . . . فِ قَدْ قَطَّعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ أي : وفيه المرود . فهذا على مذهب من ضم ( التاء ) ، فأما من فتحها فيجوز فيه وجهان : أحدهما : أن تكون للتعدي على حد قولك : ذهبت بزيد ، وأنت تريد : أذهبت زيداً فكأنه في التقدير : تنبت الدهن ، ومثله : ( مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ ) ، أي : تنيء العصبة ، وليس قول أبي عبيدة إنه مقلوب ، وإن المعنى فيه : ما إنَّ مفاتحه لتنوء العصبةُ بها بشيء لأنّ هذا القلب إنما يقع من الضرورة نحو قول الشاعر : كانت فريضةُ ما تقولُ كما . . . كانَ الزِّناءُ فريضةَ الرَّجْمِ وكذا قول امرئ القيس :