والأمة في غير هذا المكان : الحين ، ومنه ( وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ) .
والأمة : الرجل العالم المنفرد ، نحو قوله : ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً ) .
والأمة : القرن من الناس وغيرهم ، نحو قوله تعالى : ( أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ) .
والأمة : القامة ، نحو قول الشاعر :
وإنَّ مُعاويةَ الأَكْرَمِي . . . نَ حِسان الوُجوهِ طِوالُ الأُمَمْ
* * *
قوله تعالى : ( وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ( 76 ) )
اختلف في ( استكانوا ) :
فقيل : هو " استفعل " من الكون . والمعنى : ما طلبوا الكون على صفة الخضوع .
وقيل : هو من " السكون " ، إلا أنّ الفتحة أشبعت فنشأت منها ألف ، فصار " استكانوا " ، وهو
على هذا القول " افتعلوا " . أي : استكنوا ، قال الشاعر في إشباع الفتحة :
وَأَنتَ مِنَ الغَوائلِ حِينَ تُرْمى . . . وَمِنْ ذَمِّ الرجالِ بمُنْتَزاحِ
أي : بمنتزح ، وقال عنترة :
يَنْباعُ مِنْ ذِفْرى غَضُوبٍ جَسْرةٍ . . . زَيّافةٍ مِثْلَ الفَنِيقِ المُكْرَمِ
يريد : ينبع ، فأشبع الفتحة على ما قدمنا .
* * *
قوله تعالى : ( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ( 99 ) )
إعراب القرآن — صفحة 264
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٦٤