تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
أحدهما : أنّ موضعها نصب ، والتقدير : ولأن هذه أمتكم ، فهي مفعول له . والثاني : أنّ موضعها جر على العطف على قوله ( بِمَا تَعْمَلُونَ ) . وفي قوله ( وَأَنَا رَبُّكُمْ ) تقوية لقول سيبويه في قوله : ( أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ) : عطفه على موضع ( أنَّ ) ، وموضع الدليل من هذه الآية : أنّ ( أنا ) من ضمانر الرفع ، وقد عطفه على ( أنَّ ) على مذهب من جعلها في موضع نصب . ونصب ( أُمَّةً وَاحِدَةً ) على الحال ، والكوفيون يسمون الحال " قطعاً " ، وربما قالوا : نُصب على الاستغناء . واختلف في الأمة هاهنا : فقيل : الأمة الملة . وهو قول الحسن وابن جريج ، أي : دينكم دين واحد ، والأمة قد تقع على الدين ، نحو قوله ( وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ ) أي : على دين ، قال النابغة : حَلفتُ فلم أتركْ لنفِسك ريبةً . . . وَهَل يَأثمن ذو أُمةٍ وهو طائعُ وقيل : الأمة هاهنا الجماعة ، والمعنى : جماعتكم جماعة واحدة في الشريعة ، والجماعة تسمى أمة . نحو قوله تعالى ( وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ ) .