قوله تعالى : ( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ( 27 ) )
الأذان : الإعلام ، وأصل الحج : القصد ، والضامر : المهزول ، والفج : الثنية ، والعميق : البعيد .
والأيام المعلومات : عشر ذي الحجة ، فأما المعدودات : فأيام التشريق ، هذا قول الحسن وقتادة ، وسميت هذه معدودات لقلتها ، وسميت تلك معلومات للحرص على علمها بحسابها من أجل وقت الحج في آخرها .
والبهيمة : أصلها من الإبهام ؛ وذلك أنها لا تفصح كما يفصح الحيوان الناطق .
والأنعام : الإبل خاصة ، واشتقاقها من النعمة ، وهي ( اللين ) سميت بذلك للين أخفافها ؛ لأنَّها ليست كذوات الحافر . وقد يجتمع معها البقر والغنم ، ويسمى الجميع أنعاما اتساعا ، فإن انفردا لم يسميا أنعاماً .
والبائس : الذي به ضر الجوع . والفقير : الذي لا شيء له ، كأن الحاجة فقرت ظهره . أي : كسرت فقاره ، وفقار الظهر : الخرز التي تكون فيه ، يقال : فقارة وفقار وفقرة وفقر .
والتفث : مناسك الحج كلها ، وهذا قول ابن عباس وابن عمر ، وقيل : التفث : كشف الإحرام وقضاؤه كحلق الرأس والاغتسال .
إعراب القرآن — صفحة 251
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٥١