تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
قوله تعالى : ( وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي ( 29 ) هَارُونَ أَخِي ( 30 ) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ( 31 ) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ( 32 ) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا ( 33 ) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا ( 34 ) ) الأزر : الظهر ، يقال : آزرني فلانٌ على كذا ، أي : كان لي ظهراً ، ومنه المنزر لأنّه يُشَدُّ على الظهر قرأ ابن عامر ( أَشْدُد بِهِ أَزْرِي ) بقطع الألف ( وأُشركُه في أمري ) بضم الألف ، وقرأ الباقون بوصل الألف الأولى وفتح الثانية ، فمن قرأ ( أَشْدُد بِهِ أَزْرِي ) بقطع الألف ( وأُشركه ) بضم الألف ، فالألف ألف المتكلم ، وجزم لأنّه جواب الدعاء الذي هو ( واجعل لي ) ، ومن وصل الألف وفتح الثانية جعله بدلًا من قوله ( واجعل لي ) . ويُسأل عن قوله تعالى : ( وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي ( 29 ) هَارُونَ أَخِي ( 30 ) ) ، أين مفعولا ( واجعل ) ؟ وفي هذا جوابان : أحدهما : أن يكون الكلام على التقديم والتأخير . حتى كأنّه قال : واجعل لي من أهلي هارون أخي وزيرًا ، ف‍ ( هارون ) مفعول أول ، و ( وزيرًا ) مفعول ثاني . وإن شئت جعلت ( وزيرًا ) مفعولًا أولًا ، و ( لي ) مفعولًا ثانياً ، وهذا الوجه الثاني . ويجوز في هارون وجهان : أحدهما : أن يكون نصباً بإضمار فعل ، كأنّه قال : أعني هارون أخي . أو : استوزر لي هارون أخي ، لأنّ ( وزيرا ) يدل عليه .