محل موعدكم كائن يوم الزينة ، أو واقع ، لأنّه لم يعدهم في يوم الزينة ، ولكنه وعدهم الاجتماع معه في يوم الزينة .
وقوله ( وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ) في موضع رفع على تقدير : موعدكم يوم الزينة . ويوم حشر الناس ضحى ، وتكون ( أنّ مع الفعل ) مصدراً ، ثم حذفت ( يوم ) لدلالة ما تقدم عليه .
ويجوز أن يكون في موضع جر ، تعطفه على ( الزينة ) حتى كأنّه في التقدير : موعدكم يوم الرينة ويوم حشر الناس ضحى .
* * *
قوله تعالى : ( قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ )
قال مجاهد ( بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ) بأولي العقل والشرف والأنساب . وقال أبو صالح : بسراة الناس ، وقال قتادة : ببني إسرائيل ، وكانوا أولي عددٍ ويسار ، وقال ابن زيد : طريقتكم التي أنتم عليها في السيرة .
وقرأ ابن كثير ( إِنْ هَذَانِّ لَسَاحِرَانِ ) بتشديد النون من ( هذان ) وتخفيف ( إن ) ، وقرأ عاصم من طريقة حفص ( إنْ هذان ) بتخفيف النون وتخفيف ( إن ) ، وقرأ أبو عمرو بتشديد ( إنَّ ) ونصب ( هذين ) ، وقرأ الباقون ( إنَّ هذانِ ) بتشديد ( إنَّ ) ورفع ( هذان ) .
فوجه قراءة ابن كثير : أنّه جعل ( إنْ ) مخففة من الثقيلة ، وأضمر فيها اسمها . ورفع ما بعدها على الابتداء والخبر ، وجعل الجملة خبر ( إن ) ، هذا قول البصريين ، وفيه نظر ، لأنّ ( اللام ) لا تدخل على خبر المبتدأ إلا في ضرورة شعر ، نحو قوله :
إعراب القرآن — صفحة 228
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٢٨